منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني

الوظيفة في المغرب العمومية و العسكرية - مباراة الأمن الوطني - نتائج ونماذج المباريات - إمتحانات البكالوريا - شؤون المدارس و التعليم - الإجازة المهنية والماستر
 
الرئيسيةالتكوين المهنيالتسجيلدخول
البحث في المنتدى
إعلانات
إعلان

توصل بجديد إعلانات الوظائف والمدارس وشؤون مباريات الأمن الوطني

أدخل الإيميل الخاص بك هنا:

(بعد الإشتراك سوف تصلك رسال تأكيد الإشتراك في بريدك، يجب الدخول لبريدك لتأكيدها )

المواضيع الأخيرة
» وثائق فسخ عقد الاشتراك بالماء أو الكهرباء
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 10/9/2020, 21:35

» الفرق بين رخصة السكن وشهادة المطابقة
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 10/9/2020, 21:26

» وثائق الاشتراك في شبكة الماء والكهرباء بالمغرب
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 10/9/2020, 21:23

» وثائق وإجراءات الحصول على رخصة السكن وشهادة المطابقة
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 10/9/2020, 21:09

» إجراءات الحصول على رخصة بناء السكن بالمغرب
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 10/9/2020, 21:00

» تحميل استمارة طلب الاستفادة من التعليم الحضوري بالمؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية للموسم الدراسي 2020/2021
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 26/8/2020, 16:18

» نموذج طلب رخصة هدم بناية
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 24/8/2020, 17:02

» نموذج طلب رخصة تسوية بنايات غير قانونية
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 24/8/2020, 16:59

» نموذج طلب إصلاح المباني القائمة
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 24/8/2020, 16:54

» طلب ترخيص بناء أو إصلاح وترميم
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف Adrem 24/8/2020, 16:49

» النشرة القانونية العدد(8)النشرة القانونية العدد(8) الامتحانات الجامعية-مقترحات قوانين للجالية-مناصب المالية2021-بوابة المرافق المكانية العمومية
المحاكم و وسائل الإعلام  Emptyمن طرف مسافر سلاوي 23/8/2020, 12:28

المنتدى على الفايسبوك
منتدى بريس المغرب


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر
 

 المحاكم و وسائل الإعلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
P-Man
مراقب عام للمنتدى'''
مراقب عام للمنتدى'''
P-Man

الجنس : ذكر
مَدينتے• : فاس
المشآرڪآت : 1524
نقاطي : 7506
سٌّمعَتي : 17
مِزَاجِے•: : cool

المحاكم و وسائل الإعلام  Empty
مُساهمةموضوع: المحاكم و وسائل الإعلام    المحاكم و وسائل الإعلام  Empty12/3/2012, 14:22

المحاكم و وسائل الإعلام

مقدمة :

مما لاشك فيه ـ وأنتم أهل الصحافة أدرى بشعابها ـ أن قانون الصحافة المغربي لسنة 11958 يتميز عن غيره من بعض التشريعات العربية المقارنة بأخذه بنظام الإخطار كأساس ديمقراطي يفسح المجال أمام كل راغب في إبداء الرأي عن طريق الجرائد بمجرد تقديم تصريح بذلك لدى النيابة العامة للمحكمة الابتدائية التي توجد ضمن دائرتها إدارة الجريدة، فإذا أضفنا إلى هذا الاختيار الأساسي نص المادة الأولى من نفس القانون التي جاء فيها:" إن الطباعة وترويح الكتب حران أمكننا أن نقف فعلا على توجه جد متقدم للتشريع المغربي في هذا الباب".

إن هذه الحرية التي كرسها التشريع تثقل كاهل الصحفي بجسيم الأعباء، فهو في مضمار عمله الهادف إلى تنوير الرأي العام وإحاطته علما بكل المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية والدولية، يجد نفسه أمام سيل غزير عرمرم من الأخبار يختلط فيها الصحيح بالفاسد، الخيالي بالواقعي، السليم بالمدسوس ولذلك كان ولا يزال رهان الحرية موقوف على مدى مصداقية الخبر وموضوعية الحفي، وفي نفس الوقت فإن المشرع المغربي ـ وهو بصدد سنه القانون الصحافي ـ وضع نصب عينيه تمثالا لصحافة ملتزمة وموضوعية ذات مستوى رفيع، فإذا كان مبدأ الحرية هذا يستجمع كل مجالات الخير وأنواعها فإن أهميته تتأكد أكثر فأكثر عند تعامل الصحافة مع قطاع القضاء خاصة بمناسبة تغطيتها لجلسات المحاكم أو تعليقها على أحكام القضاء أو تناولها بالذكر لأوصاف الماثلين أمام المحاكم ومراكزهم التي تكيف بحسب رأي الكاتب المقال الذي لا صله له مطلقا برأي المحكمة ذي الطابع الحيادي. وقد يتسع الباب للصحفي أحيانا ليجيب عن الاستشارات القانونية بشتى أنواعها وليس هذا بالعمل المحذور متى اكتفى بإرشاد المستشير لنصوص القانون دون أن يقضي له أو عليه أو يتنبأ له بأحد هذين الحكمين، ولعل مواطن الالتقاء والتعامل مع الإعلام مكتوبا كان أم مرئيا أم مسموعا تجد صداها في أكثر من مجال واستغرقته معظم قوانين الموضوع والشكل من قانون جنائي ومسطرة جنائية وقانون مدني ومسطرة مدنية وأحوال شخصية والقانون التجاري وما سوى ذلك، وسوف نحاول في هذه الدراسة أن نفتح باب النقاش في العديد من المجالات التي يتناولها عمل الصحفي بالنشر والتعليق مستهلين الحديث بتناولنا للإطار القانوني الذي ينبغي للإعلامي أن لا يحيد عنه بمناسبة تعليقه، ثم الإطار الأدبي والأخلاقي والثقافي، والإطار الواقعي الحيادي، والجانب الادعائي، وخصوصية عمل المحاكم، وواقع بعض الصحف التي تعرض لقضايا المحاكم ونختم الحديث بإبداء مجموعة اقتراحات.

الفصل الأول: الإطار القانوني لعمل الصحفي " الإعلامي" المنصب على المحاكم.

إن وضع المشرع المغربي لضوابط قانونية لا محيد عنها في عمل رجل الإعلام، يستهدف ضمان حماية فعلية للوقائع والأشخاص من سوء التفسير والتقدير والتعليق، فمن سمات العمل القضائي طابعه الحيادي المستقل، وخضوع هذا العمل للتأثير الخارجي يخرجه عن هدفه ومرماه والحكم كما نعلم هو ثمرة مجهود يبتدئ من تاريخ تحقق الواقعة الإجرامية إلى حين الفصل فيها متى تعلق الأمر بالقضايا الجنائية وبدايةة من تاريخ رفع المنازعة إلى حين البت فيها أيضا ومتى انطوى الأمر على القضايا الأخرى من مدنية تجارية وما عداها، وأي تسرب لمحاضر الاستنطاق ذات الطابع السري أو الوثائق الحاسمة في النزاع أو ما راج أثناء المداولات من شأنه أن يضرب القضاء في كنه وظيفته وهو الاستقلال والحياد ولذلك نجد القانون على حالات المنع كالآتي:

الفرع الأول

الوثائق والصور والرسوم

يمنع نشر وثائق الاتهام وغيرها من الوثائق المتعلقة بالمسطرة الجنائية قبل تلاوتها في جلسة عمومية، وإلا فيعاقب على نشر ذلك...وتطبق نفس العقوبات عندما ينشر بجميع الوسائلل من صور شمسية ومنقوشات ورسوم وصور الأشخاص تكون الغاية منها التشخيص الكلي أو الجزئي لظروف جريمة أو جنحة قتل أو اغتيال أو قتل ابن لأبيه أو أمه أو قتل أب لابنه أو أم لابنها أو تسميم أو ضرب وجرح أو مش بالأخلاق أو اعتقالات غير قانونية أو حجز استبدادي، غير أنه لا تكون هناك جنحة إذا وقع النشر بطلب كتابي من القاضي المكلف بالتحقيق ويبقى هذا الطلب مضافا إلى ملف التحقيق.

لقد راعى المشرع المغربي من خلال هذا المنع المراكز القانونية التالية:

أ ـ عدم المساس بحرمة التحقيق.

إن محاضر الشرطة القضائية ومحاضر التحقيق برمتها وما تتضمنه من وثائق، تنسب الفعل للماثل أمام القضاء يكتنفها الطابع السري، وهذه السرية مؤكدة بنص القانون حفاظا على ما قد ينجم من أثر سلبي ينعكس على مآل القضية كإخفاء الشهود مثلا أو تبديد المعلومات المفيدة في القضية الرائجة، ولا يمكن أن يتحقق المنع إذا وقع النشر بطلب كتابي من قاضي التحقيق، فأساس هذا المنع هو الحفاظ على السرية اللازمة قبل قراءة تلك الوثائق في جلسة علنية.

ب ـ عدم المساس بالأشخاص.

إن الأصل في الأشخاص الماثلين أمام العدالة ه البراءة، وقبل أن يقول القضاء كلمته النهائية في موضوع الجريمة، يكون كل نشر للصور والمنقوشات والرسوم وصور الأشخاص يهدف التشخيص الكلي أو الجزئي لظروف الجريمة محذور قانونا ما لم يتم بطلب كتابي من القاضي المكلف بالتحقيق.

إن الوقع الذي يثيره نشر خبر الأشخاص الماثلين أمام القضاء وصورهم والظروف التي يحتمل أن الجريمة ارتكبت في ضوئها كبير جدا، خاصة متى تلقفه الرأي العام بدون سبر ولا تمحيص، فقد تخلى ساحة ذلك الشخص، ومع ذلك يبقى في نظر من شاهدوا صوره مدانا ومجرما ولذلك كان هذا المنع ذا غاية سامية تنشد تحقيق عدالة موضوعية.

الفرع الثاني

البيانات والمرافعات دون الأحكام

نص الفصل 55 من قانون الصحافة على منع نشر أي بيان حول قضايا القذف أو السب وكذا عن المرافعات المتعلقة بدعاوي إثبات الأبوة والطلاق وفصل الزوجين، كما يجوز للقضاء أن يمنع نشر أي بيان عن المداولات الداخلية في القضايا المدنية، وكذا كل بيان يتعلق بها تحت طائلة العقوبة.

وإن غاية التشريع من إيراد هذا الفصل، هو الحيلولة دون خدش مشاعر الرأي العام بنشر أخبار القذف والسب من جهة، والحفاظ على أسرار الزوجين في مادة الأحوال الشخصية حتى لا تصير طعاما سائغا تلوكه الألسنة من جهة أخرى، على أن المشرع المغربي في ذات الوقت لم يرتب قيام أي فعل جنائي بدعوى القذف أو السب متى تم ذلك النشر بحسن نية وتعلق بالمرافعات القضائية والخطب والمكتوبات المدلى بها أمام المحاكم، ويحق للمحكمة متى تظلم لديها أي شخص تم نشر ذلك البيان بشأنه أن تأمر بحذف تلك الخطب وتحكم على من يجب بأداء التعويضات، فمعيار حسن النية من عدمه رفيع جدا في هذا الباب ويبقى للقاضي في ضوء ظروف كل نازلة على حدة أن يتأكد مما إذا كان ذلك النشر يخفي هدفا صالحا أو العكس.

الفرع الثالث

منع نسبة الأفعال الجرمية للأشخاص الطبيعية والمعنوية قبل الحكم

إن المعين الذي ينبغي أن يستقي منه الإعلام خبره، ينبغي أن يكون صحيحا وسليما، وفي نفس الوقت فإن سرد الخبر ينبغي أيضا أن يتسم بالموضوعية ودون غاية محددة يقصد استمالة الرأي العام نحو توجه معين وقد فطن المشرع المغربي لما قد يحدثه نشر أو إذاعة أو نقل أو غزو كل ادعاء ولو بشكل ارتيابي إلى شخص أو هيئة بدون ذكر اسمها إذا كان يمكن معرفتها قبل أن يقول القضاء الجنحي كلمته، فكلمة الفصل في النزاع مخولة للقضاء فقط، وهو الذي يصرح في ضوء الوقائع بإدانة زيد أو عمرو أو براءتهما، ومن ثم فإن نسبة افعل للشخص قبل ثبوت إدانته يعتبر افتئاتا عل السلطة القضائية ويعرض مرتكبه للعقوبة المنصوص عليها في الفصل الأول من التدابير التكميلية للظهير المنظن لقانون الصحافة وتتراوح العقوبة في هذا الباب ما بين ستة أشهر وسنتين اثنتين وغرامة مالية يتراوح قدرها بين 10.000 و 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتجري المتابعة حسب الفصل الثالث من الظهير رقم 159.245 إما بشكوى يتقدم بها المعني بالأمر أو بشكوى يرفعها وزير الداخلية إلى وزير العدل إذا كانت الوقائع المنشورة أو المذاعة قد أخلت بالأمن أو من شأنها أن تخل به.

الفرع الرابع

الأظناء الذين هم في حالة فرار وأسماء الشهود والضحايا.

بهدف تحقيق الغاية المرجوة من البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي يمتنع على الصحفي أن يذكر أسماء الأظناء الموجودين في حالة فرار وكذا أسماء الشهود وكذا الضحايا، فقد يساهم بفعله هذا بتبديد وسائل الإثبات أو النفي حسب الأحوال، وتعتبر هذه الأفعال مخالفات معاقب عليها قانونا.

الفرع الخامس

القذف والسب الموجه إلى المجالس القضائية والمحاكم

إن القضايا المحالة على المحاكم مدنية كانت أو جنائية، تخضع في سير إجراءاتها وطرق الطعن فيها إلى قواعد قانونية تتضمنها قوانين الشكل والموضوع، وأي رأي يبدى خارج هذا الإطار يكون من باب التعليق فقط، فإذا كان القانون لا يحول دون نشر الأحكام بالصحف والتعليق عليها في ضوء القانون والفقه والاجتهاد القضائي، فإن الخروج عن هذا التعليق بإيراد كلمات " كالظلم" و " الانحراف" وغيرها من التسميات المختلفة في اللفظ المتحدة في المعنى يشكل مخالفة يطالها القانون.

إن المعلومات المتوافرة لدى رجل الإعلام أو الصحفي،، وتكييفه لها وظروف هذا التكييف ومبرراته كلها عوامل تؤثر على وجهة نظره وقد تحثه على الاندفاع أحيانا، أما حكم المحكمة فهو رأي قضائي حدد له المشرع وسائل عادية وغير عادية للطعن فيه، كما حدد أيضا وسائل التجريح والمخاصمة ولا يجوز في غير هذا الإطار القانوني نعت المحاكم بأي صفة تخرج عن الحياد، ولم يقتصر المشرع على القذف والسب الموجه إلى المحاكم بل وحتى على الشهود متى كانت الغاية منه معاقبة الشاهد على تأديته للشهادة، وقد حدد القانون لهذه المخالفة عقوبة تتراوح بين 500و50.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

من خلال هذا الإطار القانوني الذي ارتأينا البدء به، يتبين لنا أن غاية التشريع من وضع هذه الضوابط القانونية هي تنظيم عمل الصحفي في علاقته بالمحاكم حفاظا على حياد القضاء واستقلاله، وحقوق المواطن وكرامته، وموضوعية الصحفي ونزاهته.

الفصل الثاني: الإطار الأدبي والأخلاقي والثقافي.

إن عمل الصحفي أو رجل الإعلام عموما نبيل ومقدس، وبقدر ما حافظ على تلك النزاهة والموضوعية، بقدر ما أنار الرأي العام فعلا وأحاطه علما بما يدور حوله، وبخصوص تعامل الصحفي مع المحاكم تتحكم هذه الضوابط الأخلاقية والأدبية بشكل قوي نظرا لخصوصية عمل القضاء واتصاله المباشر بأرواح الناس وأموالهم وحقوقهم عموما، ومن ثم يجد هذا الإطار محله ضمن المحاور التالية:

الرفع الأول

الصدق في نقل الخبر

أحيانا، نجد في بعض الجرائد رواية غير حقيقية لمجريات النوازل القضائية، جنحية كانت أم مدينة، سواء من حيث بساطة الأفعال أو خطورتها أو من حيث ثبوت الأفعال أو عدم ثبوتها أو من حيث التهويل والإثارة، وقد لا يكون لذلك السرد علاقة بالنازلة المطروحة، فإذا كان اتصال عموم الناس مباشرا بالجرائد على مختلف الأنواع والأشكال، فقد يوحي ذلك الخبر بعدة إيحاءات كما قد يؤثر على ذوي الضنين مثلا وأصدقائه وقد يؤثر أيضا على مركزه الوظيفي حتى لو ثبتت براءته بعد ذلك، ومن ثم فإن النقل الصادق المؤسسة على سلامة الهوية هو الذي يثري عمل الصحفي ويضمن له الاستمرار.

الفرع الثاني

عدم انتهاك حرمة الآداب العامة

غالبا ما تحال على المحاكم قضايا جنائية أو جنحية تتضمن إخلالا صريحا بالآداب والأخلاق كالجرائم الجنسية مثلا من شذوذ وما سوى ذلك، ونظرا لما للصحافة من تأثير على الرأي العام، ولما لها من حضور دؤوب في كل المرافق والمساكن والتجمعات فإن الترفع عن خدش المشاعر بإيراد صور خليعة للأضناء يعد فعلا نبراسا سنيا ينبغي للصحفي أن يقتدي به وقد كرس التشريع هذا المبدأ عندما نص صراحة على منع نشر جميع المطبوعات أو المكتوبات أو الرسوم أو الإعلانات أو المنقوشات أو اللوحات الزيتية أو الصور الشمسية أو الأفلام أو الصور الخليعة أو قوالبها أو الشعارات أو جميع التصاوير وكل الأشياء المنافية للآداب والأخلاق.

إن صورة كالموناليزا لا تحرك في دواخل المرء مكبوتات جنسية معطلة، بقدر ما تنمي لديه ملكة الذوق الرفيع، أما ما تقدمه أحيانا بعض الجرائد من صور خليعة جدا للأضناء أو للوقائع فإن كان يجني ربحا ماديا فهو على حساب رسالة ناشره التي ينبغي أن تسمو عن شاكلة هذه الأمور، فالجانب الأخلاقي بدوره مهم وفاعل في عمل الصحفي.

الفرع الثالث

الجانب الثقافي

وهو حجر الزاوية في لقائنا هذا، فلا ريب أن المادة القانونية تتميز عن غيرها من المواد التي تعرض لها الصحافة باحتكامها إلى نصوص قانونية إجرائية وموضوعية لابد للمختص بها أن يلم بها غاية الإلمام.

فالتكوين القانوني الجيد هو الكفيل بنجاح مسعى العمل الصحفي في هذا الباب، فقد نجد أحيانا معلومات قانونية خاطئة من حيث المصطلحات وأحيانا لا يتم التمييز بين تاريخ النطق بالحكم وتاريخ تنفيذه حتى ليخيل إلى القارئ العادي أن يوم النطق بالحكم هو فعلا يوم تنفيذه، فيوجه خطاه إلى ساحات المحاكم مط�لب� بإنصافه، وأحيانا يتظلم الأفراد من أحكم القضاء وينشر ذلك التظلم بالجرائد والحال أن دعوى ذلك المتظلم لم ترفع بعد أو لم تقطع أولى خطواتها في سير الإجراءات أو رفعت بشكل غير قانوني ومع ذلك تجده يلتمس في تظلمه إنصافه ورفع الحيف عنه من راء إجراء قضائي معين.

وهناك من المتقاضين من يستعيض عن محاميه بلجوئه إلى الجرائد أو يجعل منهما معا نائبيه في الدفاع.

ولابد هنا من أن نلفت الانتباه إلى نقطة جد هامة، فقد تكون لدى بعض المتقاضين إحساس أنه متى طرق باب الجريدة ونشر خبر قضيته الرائجة أمام المحكمة فسوف يقضي له ولو عن ظلم وهو إحساس خاطئ ولا أساس له، فالقضاء مستقل ولا يخضع لأي تأثير سواء تم ذلك في جريدة أو كتاب.

إن فتح باب الاستشارة القانونية ظاهرة صحية نجدها في مختلف الجرائد العربية، إلا أن خطورتها تكمن في طريقة الجواب الذي ينبغي أن يحيل المستشير إلى نصوص القانون دون أن يتجاوز ذلك إلى الحديث الفعلي بين المحاكم والإعلام.

الفصل الثالث: الإطار الواقعي والحيادي.

إن العبء الذي يثقل كاهل الصحفي عند تعرضه لعمل المحاكم هو محاولة تخلصه من الجهة الحزبية التي ينتمي إليها، فهو متى استعرض النوازل في إطار حيادي موضوعي وواقعي وقانوني دون أن يصنفها في خانة حزبية معينة طبعت روايته بالنزاهة في سرد الخبر، أما متى انحاز إلى جهة معينة، وصدر الحكم في غير توجهه فلا يصح القول أن العدالة اهتزت، بل إن رأي الصحفي غير ملزم للقضاء، فإرضاء الرأي العام لا ينبغي أن يتم على حساب الحقوق التي يعمل القضاء على إرساء المعاملات بحمايته لها، فغالبا ما نجد منظور بعض الصحف يختلف جوهريا عما يروج أمام المحكمة والاختلاف منشؤه أساس المنظور وليس الخطأ أو الصواب.

الفصل الرابع: الجانب الإدعائي " الإثارة"

أو ما يسمى بالسبق الصحفي، إن هذا العامل يؤثر وبشكل مباشر في علاقة الإعلام بالمحاكم، فإخبار المواطن بالنوازل خاصة الجنائية منها بواسطة جريدة قبل أخرى يدفع أحيانا بالصحفي إلى كتابة الموضوع بعيدا عن حقيقته الماثلة أمام المحكم' وقد يشغل بذلك بال القارئ، فإذا علمنا أن القضاء يسير في سيره لغز النوازل بخطى وئيدة فإن السرعة في إنجاز الخبر قد تؤثر على مضمونه ويؤدي ذلك إلى تدارك العديد من الجزئيات المهمة لاحقا، ولذلك يبدو كوجهة نظر في هذا الباب أنه لا مناص من التريث في سرد الخبر، إذ الحفاظ على مصداقية الخبر أولى بالرعاية من إرضاء الرأي العام بخبر غير صحيح.

الفصل الخامس: خصوصية عمل المحاكم.

يختلف عمل المحكام عن غيره من أعمال باقي المرافق بخضوعه في كل إجراءاته لضوابط قانونية محكمة وهو ما يجيز الصحفي على ضرورة التريث في تعامله مع القضاء وتتجلى هذه الخصوصية سواء في أشخاص القضاة أو الحكام أو طرق الطعن.

أولا: القضاة.

إن القاضي يصدر أحكامه بما يمليه عليه ضميره وفي ضوء معطيات النازلة المعروضة أمامه، ومن ثم يمتنع عل الصحفي أن يستفسره حول منطوق الحكم الذي سوف يصدر، ولا على الإجراءات التي سيعتزم اتخاذها لتحقيق القضية، ولا أن يطلب منه رأيه فيما قامت به الضابطة القضائية من أعمال، وكل هذه الضوابط تصب في خانة الحياد التي تطيع عمل القاضي الذي يمتنع عليه بدوره أن يطلب استدراك ما تكتبه عنه الصحف أو أن يطلب تصحيحا أو استدراكا غلا بإذن من وزارة العدل ويتعين على مدير النشر مجانا جميع تلك الاستدراكات كما يمتنع على القاضي أن يشير إلى صفته تلك أثناء حديثه بالصحف أو مختلف وسائل الإعلام ما لم يؤذن له بذلك والغاية من ذلك الحفاظ على استقلال القضاء وعدم تأثره بالمحيط الذي يحتويه.

ثانيا: الأحكام.

إن للأحكام طرق للطعن نص عليها القانون، كما أن هناك مساط خاصة بمخاصمة القضاة وتجريحهم والإحالة من أجل التشكك المشروع وغيرها من طرق الطعن الأخرى، ومن ثم فإن الأحكام تتميز عن غيرها من المبادرات التي يقوم بها غير القضاة ويحق للصحفي أن يتناولها بالذكر كما يشاء إلا إذا نص الدستور لمصدريها على خلاف ذلك.

أما الأحكام، فهي تصدر وتنفذ باسم جلالة الملك ويمكن التعليق عليها كوجهة نظر فقط وليس كمبرر لنعتها أو لمصدريها بصفة من الصفات.

فمن هنا نرى الطبيعة الخاصة التي يتميز بها عمل المحاكم عن غيره من الأعمال.

الفصل السادس: واقع بعض الصحف في تعاملها مع قضايا المحاكم.

يستأثر اهتمام بعض الصحف بجانب الإثارة لفرض ضمان أكبر عدد من القراء، وغالبا ما يتم ذلك على حساب الخير الذي يفتقر إلى الصدق والموضوعية أحيانا فضلا عن الحجم الإعلامي الذي يظهر به، ويعكس هذا النوع من العمل الصحفي رغبة ملحة في جذب الانتباه دون أن يكون لمضمونه أي صلة بواقع النازلة المطروحة أمام القضاء الأمر الذي يستحسن معه تفادي تناول قضايا المحاكم بهذا القدر الطافح من المبالغة والتهويل وأحيانا الخطأ، وأساس هذا الاستحسان الحيلولة دون التأثير على الماثل أمام القضاء وذويه وكذا الرأي العام، ولهذه الغاية اهتم التشريع غاية الاهتمام بهذا الجانب من عمل الصحفي فجرح البلاغ الكاذب والقذف والسب وغيرها من الأفعال التي تدخل في هذا الباب ولعل العلاج الحقيقي لهذه الظاهرة ليس هو التدبير الجنائي بل ترسيخ مستوى الوعي بغاية الإعلام لدى كل ناشر ولن يتأتى إلا بارتفاع المستوى الأدبي والفكري والثقافي والأخلاقي تحقيقا لهذا الهدف.

الفصل السابع: اقتراحات

ببعد عرضنا لمختلف الجوانب اللصيقة بعمل رجل الإعلام،لابد من أن نورد مجموعة أفكار نرى من خلالها ضرورة الاقتداء بها لتحقيق تواصل الإعلام وقطاع العدالة وهي:

أولا: ضرورة التكوين القانوني الجيد لرجل الإعلام المكلف بالقضايا القانونية وإن اقتضى الأمر تخصيص فترات تدريبية في هذا الباب.

ثانيا: التريث في تغطية القضايا الرائجة أمام المحاكم بالقدر الذي يسمح بتكوين رؤيا سليمة وموضوعية لدى رجل الإعلام والرأي العام.

ثالثا: اجتناب دعاوي الإثارة المجانية البعيدة عن حقيقة النوازل.

رابعا: إعداد ملاحق خاصة بالجوانب القانونية نظرا لطبيعة المادة القانونية وسمة الخصوصية التي تطبعها.

وختما أرجو أن تكون هذه الإطلالة المتواضعة قد أذكت لديكم حافز النقاش الجيد والرصين.

الأستاذ رشيد مشقاقة قاضي بوزارة العدل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المحاكم و وسائل الإعلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريس المغرب - وظيفة المغرب الشرطة المغربية - مباراة الأمن الوطني :: قوانين & خدمات :: قوانين و نظم-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع